فكما أن الله - عز وجل - نفى ولاية المسجد والقيام بعمارتها عن المشركين، لأن الكفر بالله يحول بينهم وبين الاهتمام بالبيوت المضافة إليه المختصة بعبادته.
فكذلك اعتياد المساجد والولوع بها والانقطاع إليها بالتعبد، لا يليق بالكفار بالله، إذ الكفر يحول بينهم وبين عبادته، وتعظيم البيوت المضافة إليه.
فمن روى ذلك منه وعرف به فينبغي أن يشهد له بالإيمان، فإنما تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - تلك الآية، ليجعل ما جاءت به مثلاً لما ذكره من اعتياد الرجل المسجد لا ليحتج بلفظها به والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...