{والذين هُمْ للزكاة فاعلون} وصفهم بذلك بعد وصفهم بالخشوع في الصَّلاة للدِّلالة على أنَّهم بلغوا الغاية القاصية من القيام بالطَّاعات البدنيَّةِ والماليَّةِ والتَّجنبِ عن المحرَّمات وسائرِ ما تُوجب المروءةُ اجتنابَه. وتوسيطُ حديث الإعراضِ بينهما لكمال مُلابسته بالخشوع في الصَّلاةِ. والزَّكاةُ مصدر لأنَّه الأمرُ الصَّادرُ عن الفاعل لا المحلُّ الذي هو موقعُه ، ومعنى الفعلِ قد مرَّ تحقيقُه في تفسير قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ} ويجوزُ أنْ يُراد بها العينُ على تقدير المضاف.