فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290008 من 466147

يَقُولُ: فَلَا يَخَافُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَظْلِمَهُ، فَيَحْمِلُ عَلَيْهِ سَيِّئَاتِ غَيْرِهِ، فَيُعَاقِبُهُ عَلَيْهَا

{وَلَا هَضْمًا}

يَقُولُ: لَا يَخَافُ أَنْ يَهْضِمَهُ حَسَنَاتِهِ، فَيَنْقُصُهُ ثَوَابَهَا.

عَنْ قَتَادَةَ: وَإِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا كَانَ فِي إِيمَانٍ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ... }

يَقُولُ: أَنَا قَاهِرٌ لَكُمُ الْيَوْمَ، آخِذُكُمْ بِقُوَّتِي وَشِدَّتِي، وَأَنَا قَادِرٌ عَلَى قَهْرِكُمْ وَهَضْمِكُمْ، فَإِنَّمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْعَدْلُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَأَصْلُ الْهَضْمِ: النَّقْصُ، يُقَالُ: هَضَمَنِي فُلَانٌ حَقِّي، وَمِنْهُ امْرَأَةٌ هَضِيمٌ: أَيْ ضَامِرَةُ الْبَطْنِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: قَدْ هُضِمَ الطَّعَامُ: إِذَا ذَهَبَ، وَهَضَمْتُ لَكَ مِنْ حَقِّكَ: أَيْ حَطَطْتُكَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَمَا رَغَّبْنَا أَهْلَ الْإِيمَانِ فِي صَالِحَاتِ الْأَعْمَالِ، بِوَعْدِنَاهُمْ مَا وَعَدْنَاهُمْ، كَذَلِكَ حَذَّرْنَا بِالْوَعِيدِ أَهْلَ الْكُفْرِ بِالْمُقَامِ عَلَى مَعَاصِينَا، وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِنَا، فَأَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَرَبِيًّا، إِذْ كَانُوا عَرَبًا {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ} فَبَيَّنَّاهُ: يَقُولُ: وَخَوَّفْنَاهُمْ فِيهِ بِضُرُوبٍ مِنَ الْوَعِيدِ.

{لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

يَقُولُ: كَيْ يَتَّقُونَا، بِتَصْرِيفِنَا مَا صَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ.

{أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا}

يَقُولُ: أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ هَذَا الْقُرْآنُ تَذْكِرَةً، فَيَعْتَبِرُونَ وَيَتَّعِظُونَ بِفِعْلِنَا بِالْأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ قَبْلَهَا، وَيَنْزَجِرُونَ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَارْتَفَعَ الَّذِي لَهُ الْعِبَادَةُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، الْمَلِكُ الَّذِي قَهَرَ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَلِكٍ وَجَبَّارٍ، الْحَقُّ عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ خَلْقِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت