فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289931 من 466147

وقيل: يكفي ثلاث مرار. لقوله صلى الله عليه وسلم: « فليؤذنه ثلاثاً » ، وقوله « حرجوا عليه ثلاثاً » ولأن ثلاثاً للعدد المؤنث ، فظهر أن المراد ثلاث مرات. وقول مالك أولى لقوله صلى الله عليه وسلم « ثلاثة أيام » وهو نص صحيح مقيد لتلك المطلقات ، ويحمل ثلاثاً على إرادة ليالي الأيام الثلاث ، فغلب الليلة على عادة العرب في باب التاريخ ، فإنها تغلب فيها التأنيث. قال مالك: ويكفي في الإنذار أن يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر ألا تبدو لنا ولا تؤذونا. وذكر ثابت البُناني ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أنه ذكر عنده حيات البيوت فقال: إذا رأيتم منها شيئاً في مساكنكم فقولوا: أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم نوح عليه السلام ، وأنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان عليه السلام ، فإذا رأيتم منهن شيئاً بعد فاقتلوه. ثم قال: وقد حكى ابن حبيب عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول: « أنشدكن بالعهد الذي أخذ عليكن سليمان عليه السلام ألا تؤذونا ولا تظهرن علينا » انتهى كلام القرطبي ملخصاً قريباً من لفظه.

قال مقيده عفا لاله عنه وغفر له: التحقيق في هذه المسألة أن ما لم يكن من الحيات في البيوت فإنه يُقتل كالحيات التي توجد في الفيافي ، وأن حيات البيوت لا تُقتل إلا بعد الإنذار. وأظهر القولين عندي عموم الإنذار في المدينة وغيرها ، وأنه لا بد من الإنذار ثلاثة أيام ، ولا تكفي ثلاث مرات في يوم أو يومين ، كما تقدمت أدلة ذلك في كلام القرطبي. وأن الأبر وذا الطفيتين يقتلان في البيوت بلا إنذار. لما ثبت في بعض روايات مسلم بلفظ: فقال أبو لبابة: إنه قد نُهي عنهنَّ (يريد عوامر البيوت) وأُمر بقتل الأبرت ذي الطُّفْيَتَيْن. وفي رواية في صحيح البخاري عن أبي لبابة: « لا تقتلوا الجنان إلا كلُّ أبتر ذي طُفيتين ، فإنه يُسقط الولد ، ويُذهب البَصَر فاقتلوه » .

والدليل على قتل الحيات وإنذار حيات البيوت ثابت في الصحيحين وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت