فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289929 من 466147

فقالت له: اكفُف عليك رمحك ، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني ، فدخل فإذا بحية عظيمة مُنطوية على الفراش ، فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ، ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه ، فما يدري أيُّهما كان أسرع موتاً الحية أم الفتى. قال: فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له ، وقلنا: أدع الله يحيه لنا: فقال: « استغفروا لأخيكم ثم قال إن بالمدينة جناً قد أسلموا ، فإذا رأيتم منهم شيئاً فأذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان » وفي طريق أخرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن لهذه البيوت عوامر ، فإذا رأيتم شيئاً منها فحرِّجوا عليها ثلاثاً ، فإن ذهب وإلا فاقتلوه فإنه كافر وقال لهم: اذهبوا فادفنوا صاحبكم » ثم قال: قال علماؤنا رحمة الله عليهم: لا يفهم من هذا الحديث أن هذا الجان الذي قتله الفتى كان مسلماً ، وأن الجن قتلته به قصاصاً. لأنه لو سلم أن القصاص مشروع بيننا وبين الجن لكان إنما يكون في اعلمد المحض ، وهذا الفتى لم يقصد ولم يتعمد قتل نفس مسلمة إذ لم يكن عنده علم من ذلك ، وإنما قصد إلى قتل ما سُوغ قتل نوعه شرعاً ، فهذا قتل خطأ ولا قصاص فيه. فالأولى أن يقال: إن كفار الجن أو فسقتهم قتلوا الفتى بصاحبهم عدْواً وانتقاماً. وقد قَتلت سعد بن عبادة رضي الله عنه ، وذلك أنه وجد ميتاً في مغتسله وقد اخضر جسده ، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلاً يقول ولا يرون أحداً:

قد قتلنا سيد الخز... رج سعد بن عُباده

ورميناه بسهمين... فلم تُخْطِ فُؤاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت