فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289893 من 466147

وجوز بعضهم العكس أي فلا يضل طريق الجنة في الآخرة ولا يتعب في أمر المعيشة في الدنيا ، وجعل الأول في مقابلة {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى} والثاني في مقابلة {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} ثم قال: وتقديم حال الآخرة على حال الدنيا في المهتدين لأن مطمح نظرهم أمر ءاخرتهم بخلاف خلافهم فإن نظرهم مقصور على دنياهم ، ولا يخفى أن الذي نطقت به الآثار هو الأول ، وذكر بعضهم أنه المتبادر ، نعم ما ذكر لا يخلو عن حسن وإن قيل: فيه تكلف ، وجوز الإمام كون الأمرين في الآخرة وكونهما فبي الدنيا ، وذكر أن المراد على الأخير لا يضل في الدين ولا يشقى بسبب الدين لا مطلقاً فإن لحق المنعم بالهدى شقاء في الدنيا فبسبب آخر وذلك لا يضر اه ، والمعول عليه ما سمعت ، والمراد من الاعراض عن الذكر عدم الاتباع فكأنه قيل: ومن لم يتبع {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} أي ضيقة شديدة وهو مصدر ضنك وكذا ضناكة ؛ ولذا يوصف به المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والمجموع ، وقد وصف به هنا المؤنث باعتبار الأصل.

وقرأ الحسن {ضنكي} بألف التأنيث كسكرى وبالإمالة.

وهذا التأنيث باعتبار تأويله بالوصف.

وعن ابن عباس تفسيره بالشديد من كل وجه ، وأنشد قول الشاعر:

والخيل قد لحقت بنا في مأزق...

ضنك نواحيه شديد المقدم

والمتبادر أن تلك المعيشة له في الدنيا.

وروي ذلك عن عطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت