فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210677 من 466147

وهذا الذي ذكره مِنْ كونه مبنياً فيه خلاف للنحويين: منهم مَنْ ذهب إلى ما ذَكَر ، ومنهم مَنْ ذهب إلى أنها حركةُ إعراب ، وهذان الوجهان مبنيَّان على خلافٍ في أسماء الأفعال: هل لها محلٌّ من الإِعراب أو لا؟ ، فإن قلنا لها محلٌّ كانت حركاتُ الظرفِ حركاتِ إعراب ، وإن قلنا: لا موضع لها كانت حركاتِ بناء . وأمَّا تقديرُه ب"الزموا"فقد تقدَّم جوابه .

وقوله: {أَنتُمْ} فيه وجهان أحدهما: أنه تأكيدٌ للضمير المستتر في الظرفِ لقيامِه مقامَ الفاعلِ كما تقدَّم التنبيه عليه . والثاني: أجازه ابن عطية ، وهو أن يكونَ مبتدأً ، و"شركاؤكم"معطوف عليه ، وخبرُه محذوفٌ قال:"تقديرُه: أنتم وشركاؤكم مُهاون أو مُعَذَّبون"، وعلى هذا فيُوقَفُ على قوله:"مكانكم"ثم يُبتدأ بقوله:"أنتم"، وهذا لا يَنْبغي أن يقال ، لأن فيه تفكيكاً لأفصحِ كلام وتبتيراً لنظمه من غير داعيةٍ إلى ذلك ، ولأن قراءةَ مَنْ قرأ"وشركاءَكم"نصباً تدل على ضعفه ، إذ لا تكونُ إلا من الوجه الأول ، ولقولِه:"فزيَّلْنا بينهم"، فهذا يدلُّ على أنهم أُمِروا هم وشركاؤهم بالثبات في مكانٍ واحدٍ حتى يحصلَ التَّزْيِيْلُ بينهم .

وقال ابن عطية أيضاً: " ويجوزُ أن يكون"أنتم"تأكيداً للضمير الذي في الفعل المقدر الذي هو " قفوا"ونحوه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت