فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201702 من 466147

وليس المراد لفظ {آمنوا} وما عطف عليه بل ما يراد فهما مثل قوله: {يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله} [التوبة: 38] الآيات وقوله: {لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم} [التوبة: 44] .

والطَّوْل: السعة في المال قال تعالى: {ومن لم يستطع منكم طَوْلا أن ينكح المحصنات المؤمنات} [النساء: 25] وقد تقدّم.

والاقتصار على الطّول يدلّ على أنّ أولي الطول مراد بهم من له قدرة على الجهاد بصحة البدن.

فبوجود الطول انتفى عذرهم إذ من لم يكن قادراً ببدنه لا ينظر إلى كونه ذا طول كما يدلّ عليه قوله بعدُ {ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج} [التوبة: 91] .

والمراد بأولِي الطول أمثال عبد الله بن أبَيّ بن سَلول، ومعتّب بن قشير، والجِدّ بن قيس.

وعطف {وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين} على {استئذنك} لما بينهما من المغايرة في الجملة بزيادة في المعطوف لأن الاستئذان مجمل، وقولهم المحكي فيه بيان ما استأذنوا فيه وهو القعود.

وفي نظمه إيذان بتلفيق معذرتهم وأنّ الحقيقة هي رغبتهم في القعود ولذلك حكي قولهم بأنْ ابتُدئ بـ {ذَرْنا} المقتضي الرغبة في تركهم بالمدينة.

وبأن يكونوا تبعاً للقاعدين الذين فيهم العُجَّز والضعفاء والجبناء، لما تؤذن به كلمة {مع} من الإلحاق والتبعية.

وقد تقدّم أن (ذَرْ) أمر من فعل ممات وهو (وَذَرَ) استغنَوا عنه بمرادفه وهو (تَرك) في قوله تعالى: {وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً} في سورة الأنعام (70) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت