فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201679 من 466147

{وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ الله أَن يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدنيا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} فهي حكم عام على من يعطيهم الله نعمة الدنيا ويكفرون به ، وتكون هذه النعمة عليهم عذاباً ، فهم في خوف من ضياع المال أو فقد الولد ؛ لذلك يعانون من العذاب . وهم من خوفهم من الموت وترك النعمة مُعذَّبون ، فهم لا يريدون أن يموتوا لأنهم لا يعتقدون في الآخرة ، ويكون المال والولد حسرة عليهم ؛ لأن المؤمن إن مات منه ولد ، علم أن افتقاد الابن إنما يسد طاقة جهنم ، ويقوده إلى رحمة الله ، وله أجر على ذلك ، فإن كان الولد صغيراً كان ذخراً له في الآخرة ، وإن كان كبيراً فهو يتذكر قول الحق: {والذين آمَنُواْ واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم ...} [الطور: 21]

وفي هذا سلوى عن افتقاد الولد ، لكن المنافق يحيا في خوف وحسرة . وفي هذا عذاب . ويلفتنا الحق سبحانه إلى أن مال الكافر هو حسرة عليه دائماً فيقول: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ والذين كفروا إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36]

أي أن الله سبحانه وتعالى يعاقب من ينفق لمحاربة دينه بأن يتركه ينفق ، ثم ينصر الله دينه ليجعل ذلك حسرة في نفسه حين يرى المال الذي أنفقه وقد جاء بنتيجة عكسية هي انتصار الدين وانتشاره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت