وقال المسيح صلوات الله عليه وسلامه إنى لأحب المسكنة وأبغض النعماء وكان أحب الأسامى إليه صلوات الله عليه أن يقال له يا مسكين ولما قالت سادات العرب واغنياؤهم للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا يوما ولهم يوما يجيئون إليك ولا نجئ ونجئ إليك ولا يجيئون بعنون بذلك الفقراء مثل بلال وسلمان وصهيب وأبي ذر وخباب بن الأرت وعمار بن ياسر وأبى هريرة وأصحاب الصفة من الفقراء رضي الله عنهم أجمعين أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك وذلك لأنهم شكوا إليه التأذى برائحتهم وكان لباس القوم الصوف فِي شدة الحر فإذا عرقوا فاحت الروائح من ثيابهم فاشتد ذلك على الأغنياء منهم الأقرع بن حابس التميمى وعيينة بن حصن الفزاري وعباس بن مرداس السلمي وغيرهم فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يجمعهم وإياهم مجلس واحد فنزل عليه قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم يعني الفقراء تريد زينة الحياة الدنيا يعني الأغنياء ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا يعني الأغنياء إلى قوله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر// حديث قال سادات العرب وأغنياؤهم للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا يوما ولهم يوما الحديث في نزول قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم الآية تقدم من حديث خباب وليس فيه أنه كان لباسهم الصوف ويفوح ريحهم إذا عرفوا وهذه الزيادة من حديث سلمان// الآية