فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201647 من 466147

وفي الآية دلالة ألا ينص بالسؤال في شيء على غير الخبر في ذلك من اللَّه؛ ألا ترى أن ثعلبة لما ألح على الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بالسؤال أن يسأل ربه ليرزقه مالًا ففعل، فأعقبه اللَّه نفاقًا إلى يوم القيامة؟!

ولأن أولاد يعقوب قد قدموا التوبة والإصلاح قِبَلَ صنيعهم الذي صنعوا على خوف منهم بما فعلوا والمنافقين، وأصله: أن اعتقاد الكذب، واستحلال الخلاف لما عهد، والخلف في الوعد - هو الموجب للنفاق، فأما ترك الوفاء على غير استحلال منه فلا يوجب ما ذكر، واللَّه أعلم.

وقوله: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(78)

يحتمل هذا وجهين:

أن قد علموا أن اللَّه يعلم سرهم ونجواهم؛ لكثرة ما يطلع رسوله على ما أسروا من الخلاف له وذكرهم السوء في رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

والثاني: ألم يعلموا أي: الذين نافقوا أن يعلموا أن اللَّه يعلم سرهم ونجواهم، فيطلع رسوله على سرهم ونجواهم فيتركوا الطعن في رسول اللَّه، وذِكْرِ ذلك والخلاف له.

وقوله: (وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) .

أي: علام بالغيوب التي غابت عن الخلق، وإلا ليس شيء يغيب عنه، ما غاب عن الخلق وما لم يغب عنده بمحل واحد. أو (عَلَّامُ الْغُيُوبِ) ، أي: علام بما يكون أبدًا في جميع الأوقات التي تكون. وفيه دلالة أنه عالمًا بما في الضمائر والسرائر وما كان غائبًا عن الخلق والغيب: هو ما علم أنه يكون له أنه كان ولم يزل عالمًا؛ لما ذكرنا.

وقوله: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ...) الآية.

يشبه أن تكون الآية صلة قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ) إلى قوله: (وَتَوَلَّوْا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت