بعض الناس يتساءل: كيف يستدرك عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ نقول: لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لن يُخلَّد في أمته ؛ لذلك أراد أن يعطيهم الأُسْوة بأنه صلى الله عليه وسلم متى رأى رأياً حسناً نزل عليه . وبعض المستشرقين يقولون: إنكم تقولون دائماً عمر فعل كذا ، ولماذا لا تقولون لنا محمد فعل كذا؟ ونقول: إذا فعل محمد فهو رسول الله ، أما غير الرسول عندما يفعل فهو دليل على أن الفطرة الإسلامية من الممكن أن ترى شيئاً يتفق مع ما يريده الله .
وبعد أن نزل قول الحق: {وَلاَ تُصَلِّ على أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً} صار الحكم عاماً في ألا يصلى رسول الله على المنافقين . لكن من أراد من الناس أن يصلي فليُصلِّ .
وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يكرم كل مسلم بالصلاة عليه ، فلما نزلت هذه الآية امتنع عن الصلاة على المنافقين .
كذلك امتنع صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على الميت وعليه دين ،"فكان يسأل أهل الميت: هل عليه دَيْن؟ فإن قالوا: نعم . سأل: هل تريد ما يسده؟ . فإن قالوا: لا ، قال:"صَلُّوا على صاحبكم"، وامتنع هو عن الصلاة ."
ولكن ما ذنب من عليه دين أن يُحرَم صلاة رسول الله عليه؟ نجد الإجابة في قوله صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومَنْ أخذها يريد إتلافها أتلفه الله"
فلو كان هذا الميت المدين ينوي سداد دينه لأعانه الله على أن يُسدِّده ، أما إذا ترك ما يفي بهذا الدين من عقارات أو أراض أو أموال في البنوك فلا يكن مديناً .