فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170862 من 466147

وروى الترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الأيْمَانُ إِلَىْ قَلْبِهِ! لا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِيْنَ وَلا تُعَيِّرُوْهُمْ"، الحديث.

* تنبِيْهٌ:

روى الطبراني في"الأوسط"، وابن مردويه في"تفسيره"بإسناد صحيح، عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."إِنَّ نَاسًا مِن أُمَّتِيْ يُعَذَّبُوْنَ بِذُنُوْبِهِمْ فَيَكُوْنُوا فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُوْنُوْا، ثُمَّ يُعَيِّرُهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ: مَا نَرَى مَا أَنتمْ فِيْهِ مِنْ تَصْدِيْقِكُمْ يَنْفَعُكُمْ، فَلا يَبْقَىْ مُوَحِّدٌ إِلاَّ أَخْرَجَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ".

ثُمَّ قَرَأَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [سورة الحجر: 2] .

ففي هذا الحديث دليل أن تعيير الفاجر المؤمن وغيره من الأخلاق الذميمة تبقى مع أهل النار في النار.

ويدل له أيضًا قوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [سورة الأنعام: 28] .

والحكمة في ذلك: أن تكون أخلاقهم معهم شاهداً عليهم باستحقاقهم ما هم فيه من العذاب ليكون سبب عذابهم خالداً، فيخلد معهم عذابهم.

وفي الحديث أيضا إشارة إلى أن المُعَيَّر ببلاء الله تعالى يكون تعييره سبباً لنجاحه وتمام إسعاده حتى يكون ذلك نافعاً للموحدين وهم في نار جهنم، ينفعهم تعيير الكفار لهم بعذاب الله الذي ما نزل بهم إلا تمحيصاً لذنوبهم، فيكون تعييرهم إياهم سبباً لخروجهم من النار، وهو زيادة نكال للمعيرين لهم، وعند ذلك تشتد ندامتهم على ما فرطوا فيه من الإيمان والتوحيد والإسلام، فيودون لو كانوا مثلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت