فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170861 من 466147

وقد سبقهم إلى الاستكبار والسخرية بأولياء الله تعالى قوم نوح عليه السلام كما قال تعالى: {وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} مِنَّا {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} [سورة هود: 38 - 39] .

12 -ومنها: التعيير بالأمراض ونحوها من بلاء الله تعالى إذا مسَّ المؤمن تمحيصاً لذنوبه يعده الفاجر عيباً للمؤمن ونقصاً، وكذلك التعيير بالفقر وقلة الشر.

قال الله تعالى: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} [سورة هود: 91] .

روى ابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} قال: كان ضرير البصر.

وروى أبو الشيخ عن سفيان رحمه الله تعالى في الآية قال: كان أعمى.

وكان يقال: خطيب الأنبياء عليهم السلام.

وروى هو وابن عساكر عن سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه قال في الآية: كان أعمى، وإنما عَمِيَ من بكائه من حب الله - عز وجل -.

وروى الواحدي من حديث شدَّاد بن أوس رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بَكَى شُعَيْبُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن حُبِّ اللهِ حَتَّى عَمِيَ، فَردَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ".

ولعل تعبير قوله: (كان) قبل ردّ بصره إليه، ويجوز أن يكون بعده، والعدو قد يستصحب من عدوه حالة بلاء تقدمت له فيعيِّره به وإن عوفي منه.

وكذلك قد ينسب العدو ما يراه من عدوه من كمال أو قوة إلى غيره لأنه يريد غيظه كيفما كان، كما قال قوم شعيب له: {وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ} [سورة هود: 91] قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في الآية: فو الله

الذي لا إله غيره ما هابوا جلال ربهم، ما هابوا إلا العشيرة. أخرجه أبو الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت