ومتعلق بما تقدمه من السباق وأما في سورة هود فذكر أنهم أخذتهم الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين وذلك لأنهم قالوا لنبي الله على سبيل التهكم والإستهزاء والتنقص أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد فناسب أن يذكر الصيحة التي هي كالزجر عن تعاطي هذا الكلام القبيح الذي واجهوا به هذا الرسول الكريم الأمين الفصيح فجاءتهم صيحة أسكتتهم مع رجفة أسكنتهم وأما في سورة الشعراء فذكر أنه أخذهم عذاب يوم الظلة وكان ذلك إجابة لما طلبوا وتقريبا إلى ما إليه رغبوا فإنهم قالوا إنما أنت من المسحرين وما أن إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فاسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين قال رب أعلم بما تعلمون قال الله تعالى وهو السميع العليم فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إن كان عذاب يوم عظيم ومن زعم من المفسرين كقتادة وغيره أن أصحاب الأيكة أمة أخرى غير أهل مدين فقوله ضعيف وإنما