فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170735 من 466147

(ولا تبخسوا الناس أشياءهم) البخس النقص وهو يكون بالتعييب للسلعة أو التزهيد فيها أو المخادعة لصاحبها والاحتيال عليه، وكل ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، وظاهر الآية أنهم كانوا يبخسون في كل الأشياء، وقيل كانوا مكاسين يمكسون كل ما دخل إلى أسواقهم، وقال ابن عباس: لا تبخسوا أي لا تظلموا الناس وبه قال قتادة.

(ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) أي بعد أن أصلحها الله ببعثه الرسل وإقامة العدل، قيل كانت الأرض قبل أن يبعث الله شعيباً رسولاً تعمل فيها المعاصي وتستحل فيها المحارم، وتسفك فيها الدماء فذلك فسادها، فلما بعث الله شعيباً ودعاهم إلى الله صلحت الأرض، وكل نبي يبعث إلى قوم فهو صلاحهم ويدخل تحته قليل الفساد وكثيره ودقيقه وجليله.

(ذلكم) إشارة إلى العمل بما أمرهم به وترك ما نهاهم عنه (خير لكم)

وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87)

المراد بالخيرية هنا الزيادة المطلقة لأنه لا خير في عدم إيفاء الكيل والوزن وفي بخس الناس وفي الفساد في الأرض أصلاً (إن كنتم مؤمنين) أي مصدقين بما أقول ومريدين الإيمان فبادروا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت