فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170716 من 466147

وقال أبو حيان: حمل القعود والصراط على المجاز ، والظاهر أنه حقيقة وأنهم كانوا يقعدون

على الطرقات المفضية إلى شعيب فيتوعدون من أراد المجيء إليه ويصدونه ويقولون: إنه

كذاب . اهـ

قوله: (وقيل كانوا يجلسون على المراصد ...) إلى آخره.

قال الطَّيبي: فعلى هذا لا يكون تمثيلاً ، ولا يكون (تَصُدُّونَ) حالاً ولا(عَن سَبِيلِ

اللَّهِ)من وضع الظاهر موضع المضمر كما في الوجه السابق ، و (تُوعِدُون) استئناف

لبيان المقتضى ، كأنه لما قال لهم: (وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ)

قالوا: لم ذلك ؟

فأجيب: لأنكم توعدون وتصدون عن سبيل اللَّه وعن دين اللَّه . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: على هذا الوجه هل يكون (تُوعِدُون) وما عطف عليه حالاً ؟

فقيل: لا بل استئنافاً ، والأظهر الحال . اهـ

قوله: (لكن غلبوا الجماعة ...) إلى آخره.

قال ابن المنير: وقد يستعمل عاد من أخوات كان بمعنى صار فلا يستدعى الرجوع إلى

حالة سابقة بل عكس ذلك وهو الانتقال من حالة سابقة إلى حالة مستأنفة كأنهم قالوا:

أو لتصيرن كفاراً في ملتنا . اهـ

قوله: (وعلى ذلك أُجْريَ الجواب) .

قال الطيبي: أي أجابهم كما أوردوا عليه كلامهم من التغليب ليتطابقا ، ويجوز أن يكون

على المشاكلة . اهـ

قوله: (واستأنف الجملتين) .

قال الشيخ سعد الدين: يعني ابتداء (الَّذِينَ كَذَّبُوا شعَيبًا) من غير عطف . اهـ

وقال الطَّيبي: إنه تعالى لما رتب العذاب بأخذ الرجفة على التكذيب والعناد وتركهم

هامدين لا حراك بهم أتجه لسائل أن يسأل إلى ماذا صار مآل أمرهم بعد الجثو ؟ فقيل:

الذين كذبوا شعيباً كأن لم يغنوا فيها ، أي: استؤصلوا وتلاشت جسومهم كأن لم

يقيموا في ديارهم.

ثم سأل: أختص الدمار بهم أم تعدى إلى غيرهم ؟ فقيل: الذين كذبوا شعيباً كانوا هم

الخاسرين ، أي: اختص الدمار بهم ، فجعلت صلة الأول ذريعة إلى تحقيق الخبر ، كقول

الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت