الْمَلَأُ): الأشراف والسادة ، وقيل: الرجال ليس معهم نساء.
وفي المصباح:"الملأ مهموز: أشراف القوم ، سموا بذلك لملاءتهم بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي ، أو لأنهم يملئون العيون أبهة والصدور هيبة ، والجمع أملاء ، مثل سبب وأسباب". وفي الأساس: وقام به الملأ والأملاء: الأشراف الذين يتمالئون في النوائب.
قال:
وقال لها الأملاء من كل معشر وخير أقاويل الرجال سديدها
وما كان هذا الأمر عن ملأ منّا: أي ممالأة ومشاورة. ومنه هو مليء بكذا: مضطلع به. وعليها ملاءة الحسن. قال ابن ميّادة:
بذّتهم ميالة تميد ملاءة الحسن لها جديد
وجمّش فتى من العرب حضرية فتشاحّت عليه ، فقال لها: واللّه مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه ، فما هذا الامتناع؟
الإعراب:
(لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ)
كلام مستأنف مسوق لذكر قصص عن الأنبياء السابقين تسلية للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وليتأسّى بمن قبله ، فلا يتحيّفه يأس ، ولا يخالجه فتور أو وهن في أداء رسالته.
واللام جواب للقسم المحذوف ، ولا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع قد ، وأرسلنا نوحا فعل وفاعل ومفعول به ، وإلى قومه جار ومجرور متعلقان بأرسلنا (فَقالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الفاء عاطفة ، ويا أداة نداء ، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة بدليل الكسرة ، واعبدوا فعل أمر ، والواو فاعله ، واللّه مفعوله ، وما نافية ، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومن حرف جر زائد ، وإله مبتدأ مؤخر محلا ، وغيره صفة ل « إله » على المحل ، كأنه قيل: ما لكم إله غيره ، وجملة اعبدوا اللّه في محل نصب مقول القول ، وجملة مالكم من إله غيره استئنافية (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) الجملة تعليل للأمر بالعبادة لا محل لها ، وإن واسمها ، وجملة أخاف خبرها ، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأخاف ، وعذاب مفعول به ، ويوم مضاف إليه ، وعظيم صفة (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)