و يجوز أن تكون اللام لام الابتداء ، ومن اسم موصول في محل رفع مبتدأ ، وجملة تبعك صلة ، ولأملأن جواب قسم محذوف ، وذلك القسم وجوابه في محل رفع للمبتدأ ، والتقدير: للذي تبعك منهم واللّه لأملأن جهنم منكم ، وجهنم مفعول به ، ومنكم جار ومجرور متعلقان بأملأن ، وأجمعين تأكيد للضمير.
البلاغة:
في هذه الآية فن المخالفة بين حرفي الجر ، فقد ذكر الجهات الأربع ، لأنها هي التي يأتي منها العدوّ عدوّه ، ولهذا ترك جهة الفوق والتحت ، وعدى الفعل إلى الجهتين الأوليين بمن ، والى الأخريين بعن ، لأن الغالب فيمن يأتي من قدام وخلف أن يكون متوجها بكليته ، والغالب فيمن يأتي من جهة اليمين والشمال أن يكون منحرفا ، فناسب في الأولين التعدية بحرف الابتداء ، وفي الآخرين التعدية بحرف المجاوزة. وهو تمثيل لوسوسته وتسويله بمن يأتي حقيقة.
فصل رائع للزمخشري: