الفوائد:
قال سيبويه في كتابه: وانتصاب"صراطك"على الظرفية ، أي:
في صراطك المستقيم. وحكى سيبويه أيضا: ضرب زيد الظهر والبطن.
ورجح أبو حيان انتصابه بنزع الخافض.
عبارة أبي حيّان:
"وانتصب صراطك على إسقاط"على"، قاله الزّجّاج ، وشبهه"
بقول العرب:"ضرب زيد الظهر والبطن"، أي على الظهر والبطن.
وإسقاط حرف الجر لا ينقاس في مثل هذا ، لا يقال:"قعدت الخشبة"تريد على الخشبة. قالوا: وعلى الظرف ، كما قال الشاعر فيه:"كما عسل الطريق الثعلب"، وهذا أيضا تخريج فيه ضعف ، لأن"صراطك"ظرف مكان مختصّ ، وكذلك الطريق ، فلا يتعدى إليه الفعل إلا بواسطة"في"، وما جاء خلاف ذلك شاذ أو ضرورة". إلى أن يقول:"
"والأولى أن يضمن لأقعدنّ معنى ما يتعدّى بنفسه فينتصب"الصراط"على أنه مفعول به ، والتقدير: لألزمن بقعودي صراطك المستقيم."
الزمخشري وافق سيبويه:
أما الزمخشري فوافق سيبويه قال:"وانتصابه على الظرف كقول ساعدة بن جؤية يصف رمحا:"
لدن بهز الكفّ يعسل متنه فيه كما عسل الطريق الثعلب
يصفه بأنه لين يضطرب صلبه بسبب هزه فلا يبس فيه كما عسل أي اضطرب الثعلب في الطريق. فحذف الجار من الثاني للضرورة.
وفي"عسل"معنى الدخول بسرعة.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 17 إلى 18]
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (17) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)
اللغة:
(مَذْؤُماً) في المختار: الذّأم: العيب يهمز ولا يهز ، يقال:
ذأمه من باب قطع إذا عابه وحقره ، فهو مذءوم.
(مَدْحُوراً) : دحره: طرده وأبعده ، وبابه قطع.
الإعراب: