فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169716 من 466147

وفي الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها نجد الحق يقول سبحانه: {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين} [الأعراف: 83]

إن إمرأة سيدنا لوط لم تدخل في الإنجاء لأنها من الغابرين ، و"غبر"تأتي لمعان متعددة ، فهي تعني إقامة ومكثا بالمكان ، أو تعني أي شيء مضى ، كما يقال: هذا الشيء غبرت أيامه ؛ أي مضت أيامه ، ولسائل أن يقول: كيف تأتي الكلمة الواحدة للمعنى ونقيضه؟ فغبر تعني بقي ، وغبر أيضاً تعني مضى وانتهى . نقول: إن المعنى ملتق هنا في هذه الآية ، فما دام الحق ينجيه من العذاب الذي نزل على قوم لوط في القرية فنجد زوجته لم تخرج معه ، بل بقيت في المكان الذي نزل فيه العذاب ، وبقيت في الماضي ، وهكذا يكون المعنى ملتقيا . فإن قلت مع الباقين الذين آتاهم العذاب فهذا صحيح . وإن قلت إنها صارت تاريخاً مضى فهذا صحيح أيضاً: {إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين} .

ونحن لا ندخل في تفاصل لماذا كانت أمراته من الغابرين ؛ لأن البعض تكلم في حقها بما لا يقال ، وكأن الله يدلس على نبي من أنبيائه ، لا ، نحن لا نأخذ إلا ما قاله الحق بأنها كانت مخالفة لمنهجه وغير مؤمنة به .

ونلحظ أيضاً أن الحق تحدث عن امرأة نوح وامرأة لوط في مسألة الكفر ؛ فقال: {ضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ أمرأت نُوحٍ وامرأت لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ...} [التحريم: 10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت