فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169626 من 466147

يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين فجمعوا في كلامهم هذا بين كفر بليغ من وجوه منها أنهم خالفوا الله ورسوله في ارتكابهم النهي الأكيد في عقر الناقة التي جعلها الله لهم آية ومنها أنهم استعجلوا وقوع العذاب بهم فاستحقوه من وجهين أحدهما الشرط عليهم في قوله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب وفي آية عظيم وفي الأخرى أليم والكل حق والثاني استعجالهم على ذلك ومنها أنهم كذبوا الرسول الذي قد قام الدليل القاطع على نبوته وصدقه وهم يعلمون ذلك علما جازما ولكن حملهم الكفر والضلال والعناد على استبعاد الحق ووقوع العذاب بهم قال الله تعالى فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب وذكروا أنهم لما عقروا الناقة كان أول من سطا عليها قدار بن سالف لعنه الله فعرقبها فسقطت إلى الأرض ثم ابتدروها بأسيافهم يقطعونها فلما عاين ذلك سقبها وهو ولدها شرد عنهم فعلا أعلى الجبل هناك ورغا ثلاث مرات فلهذا قال لهم صالح تمتعوا في داركم ثلاثة أيام أي غير يومهم ذلك فلم يصدقوه أيضا في هذا الوعد الأكيد بل لما أمسوا هموا بقتله وأرادوا فيما يزعمون أن يلحقوه بالناقة قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله أي لنكبسنه في داره مع أهله فلنقتلنه ثم نجحدن قتله وننكرن ذلك إن طالبنا أولياؤه بدمه ولهذا قالوا ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون وقال الله تعالى ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون وذلك أن الله تعالى أرسل على أولئك النفر الذين قصدوا قتل صالح حجارة رضختهم سلفا وتعجيلا قبل قومهم وأصبحت ثمود يوم الخميس وهو اليوم الأول من أيام النظرة ووجوههم مصفرة كا أنذرهم صالح عليه السلام فلما أمسوا نادوا بأجمعهم ألا قد مضى يوم من الأجل ثم أصبحوا في اليوم الثاني من أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت