يَنْبَاعُ مِنْ ذَفْرَى أَسِيلٍ حُرَّةٍ
فإن قلت: علام انتصب (بُيُوتاً) ؟
قلت: على الحال، كما تقول: خط هذا الثوب قميصاً وأبر هذه القصبة قلماً، وهي من الحال المقدّرة، لأن الجبل لا يكون بيتاً في حال النحت، ولا الثوب ولا القصبة قميصاً وقلما في حال الخياطة والبري.
وقيل: كانوا يسكنون السهول في الصيف والجبال في الشتاء.
[ (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ(75) ] .
قوله: (ينباع من ذفرى أسيلٍ حرةٍ) : تمامه:
زيافةٍ مثل الفنيق المكدم
البيت لعنترة.
ينباع: أصله: ينبع، فأشبع الفتحة لإقامة الوزن، فتولدت ألف، أي: يسيل.
والذفري من القفا: هو الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن، ولا ينون، لأن ألفها للتأنيث.
والأسيل: صفة الناقة. يقال: خد أسيل، إذا كان ليناً طويلاً. والحر من كل شيء: خالصه وجيده.