4 ـ وضعت المراجع أمامى، ورأيت فيها التشابه في الرأى، ونقل المتأخر عمن سبقه من المتقدمين ..
عندئذ: كنت أكتفى بتسجيل الرأى الأوفى، والمذهب الأسبق، ولا أهمل الإشارة إلى كتب الآخرين، مع بيان الجزء، والصفحة، لسهولة الرجوع للمستزيد.
وقد سلكت مسلك الاختصار، ما لم تدع الحاجة إلى ذكر النص كاملا، ووضعت نقطا عند إرادة الاختصار؛ ليكمل البحث من أعطاه الله تعالى علما، وشرح صدره للمزيد من المعرفة.
5 ـ ضبطت ما تدعو حاجة ملحة إلى ضبطه، وإن تركت شيئا فإنما تركته لفطنة القارئ، وإعمال ذهنه، واجتهاده، حتى يكمل له أجر الثقافة، والاجتهاد.
6 ـ وإن وجد في التحقيق شئ لم ينل حظه من التعليق عليه، فإنما ترك ذلك لظهور وجهته، ويسر فهمه.
ولما كان الأمر متعلقا بكتاب الله (عزوجل) الذى يأتى ربه بكرا يوم القيامة، ولن يبلغ أحد ما يريد في الوصول إلى معانيه، وحكمه، فلم آل جهدا ولم أدخر وسعا للوصول إلى المبتغى حسب الطاقة البشرية، ونقول: «آمنا به كل من عند ربنا» .
وإنى إذ أقدم ذلك إرضاء لربى، ونفعا للمسلمين أقول: (وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) .
كما أقول: إن الكريم إذا رأى عيبا ستر ...
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
المحقق