فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 845

ويقرأ ـ بكسر الدال ـ وهو: أن يكون أتبع حركة الدال حركة اللام (1) .

وقد فصلت العرب مثل ذلك، فقالوا: «لمغيرة» فكسروا الميم، وقالوا: «الجنة لمن خاف وعيد الله» ، بكسر الواو، إتباعا، وقالوا: في النّداء: «يا زيد ابن عمرو» : فجعلوا حركة الدال كحركة النّون، مع أن بينهما حاجزا، إلا أنّ في كسر الدّال هنا بعدا من وجه آخر، وهو: أنه أتبع حركة الإعراب حركة البناء، ولكن هو جائز ـ على ضعفه.

ويقرأ ـ بضم الدال، واللام ـ وهو أنه أتبع حركة اللام حركة الدال.

وهذا أقرب من الذى قبله من وجهين:

أحدهما: أن إتباع الثانى الأول أحسن من العكس.

والثانى: أن إتباع حركة الإعراب حركة البناء أولى من العكس؛ لأن الإعراب دالّ على معنى، وحركة البناء لا تدل على معنى، ومراعاة المعانى أولى (2) .

وعلى القراءة: بضم الدال، واللام إشكال، وهو كيفية النطق باللام، مضمومة.

والمشهور فيه: أن اللام ـ مع ضمها ـ مرققة، كما لو انكسر ما قبلها.

والوجه في ذلك: أن الضم عارض فيها، فلا يعتد به في العدول بها إلى التفخيم، إذ هذا شأن كل عارض، ألا ترى أن من ألقى حركة الهمزة على لام المعرفة يحرّك اللام، ولا يحذف عنها همزة الوصل في اللغة الجيدة؛ لأن حركتها عارضة، تجرى مجرى المعدومة، فثبتت همزة الوصل. كما ثبتت معها، إذا سكنت.

(1) ... «بضم اللام؛ لإتباعها الدال، والذى جرهما على ذلك» ، أى: على الإتباع 1/ 10 الكشاف. وقد ذكر العكبرى، نظائر لما تقدم.

(2) تعليل طيب للإتباع، مستحسن عنده. انظر الكشاف 1/ 10. وانظر 1/ 18 النهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت