أرحامه، وجيرانه، وجميع المجتمعات، وكما أبانت الحلال، والحرام، والمتشابهات ... وغير ذلك: مما يتطلب الاجتماع البشرى: صغر، أم كبر ...
وكل ذلك: يرتقى بالإنسان إلى مرتبة الملائكة الكرام، ويحقق معنى خلافة البشر في الأرض لإقامة الحق، والعدل، والتعاون، والتناصر في الحق، والسلام الاجتماعى العام.
والقرآن العظيم لم يفرط في شئ من أمرى الدنيا، والآخرة، وهو من حكيم عليم بخلقه، وهو ممّن خلق، ويعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ... والسنة النبوية المطهرة لم تترك شيئا إلا وقالت فيه فصل الخطاب.
وعبر عن ذلك الصادق الأمين بقوله الكريم: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا: كتاب الله وسنتى .. » .
وقد تناول العظماء من عهد النبوة، وما بعده كتاب الله تعالى بالحفظ، والرواية، والعمل، والنقط، والتشكيل، والضبط، والتفسير، والتأويل، ونشأت علوم القرآن المنوّعة، واستنبطت الأحكام، وغير ذلك من الجهد المشكور، الذى ترك لنا تراثا ضخما منوّعا: فمنهم من ظهر نبوغه في تفسيره اللغوى، والنحوى، والبلاغى، ومنهم من عنى بالأحكام الفقهية إلى جانب المعنى العام، ومنهم من عنى بمذهبه الكلامى، وغير ذلك (فجزاهم عنا خير الجزاء) .
ومثل ذلك: علوم السنة النبوية الشريفة.
وقد كان أملا، وحلما، وخاطرا يتردد في قلبي، وآمل في ربى (عزوجل) أن يحقق لى ما أمّلت من عمل، يتصل بكتابه الكريم، ألقاء به (عزوجل) وأرجوه أن يضعه في ميزان حسناتى يوم الدين، ووجدت العلماء السابقين من المفسرين فعلوا ما لم يطمع في فعل مثله غيرهم، وحملوا المئونة عن كثيرين.
ومع هذا الإصرار منّى على عمل شئ في القرآن الكريم هدانى ربى (عزوجل) إلى هذا العمل، الذى أفرغت فيه الجهد، والتّعب، والسهر فى