فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80987 من 466147

ففضيلة محمد - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب أعظم, فإن قتادة بن النعمان لما أصيبت عينه يوم أحد فجاء وهي في يده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [فقال: يارسول الله إني رجل مبتلى بحب النساء وأخاف أن يقلن بأعور فلا يردنني فادع الله تعالى لي أن يردها علي, فقال: «إن شئت صبرت واحتسبت فلك الجنة, وإن دعوت الله تعالى فكانت كما كانت» فقال: بل ادعُ لي بالجنّة وأن يردّها عليّ, فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فردّها إلى مكانها فعادت أحسن عينيه وأحدّهما -: يعني نظراً - ؛ فإنّ إحياء العضو الواحد الذي بان عن الجسد وانفصل عنه زماناً وأُيس من عوده غير معهود ولا جرت عادة بذلك, بخلاف ما إذا أصيب العضو وهو قائم بالجسد فإن تلافيَه بالمداواة معتاد معهود, والصرع الذي يعم البدن فيبقى صاحبه ميتاً أو كالميت يمكن تلافيه بالأدوية والرُّقا ونحو ذلك, ولا يمكن إلصاق اليد إذا بانت وبردت ولا إلصاق الرِجل ولا الرأس ولا نحو ذلك من سائر الأطراف, فكان إعادة مالم تجر العادة بإعادة مثله أبلغ في المعجز؛ وكان نظير تكليم عيسى عليه الصلاة والسلام للموتى وأبلغ منه ذِراع الشاة التي أخبَرت النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنّها مسمومة وكانت مشويّةً قد قُدمت ليأكلها, فكلمته وقالت: إنّي مسمومة فلا تأكلني, ولم تجر العادة من عضو حيوان بهيم أن يتكلم, بل ولا يتكلم حيوانُه وهو حيّ, فكان تكليم عضو واحد منه بعد ذبحه وشيّه أبلغ من تكليم ميت قد وردت السُنّة الثّابتة بوقوعه, وذلك «أن الميت إذا وضع في قبره جاءه ملكان فيُقعدانِه ويسألانه: من ربك, ومن نبيك, وما دينك, فأما المؤمن فيقول: ربي الله ونبيّي محمد وديني الإسلام, وأما الكافر أو المنافق فيقول: هاه هاه لا أدري, سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته ... » الحديث بطوله وهو صحيح مشهور, ونحو ذلك ما روى أبو نعيم عن حبيب بن فويك عن أبيه أنه خرج به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئاً فسأله: «ما أصابك» , قال: كنت أمرن جملي فوضعت رجلي على بيض حية فأصابت بصري, فنفث النبي - صلى الله عليه وسلم - على عينيه فأبصر قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت