فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79719 من 466147

ثم يتابع السياق الحملة على القلب البشري ، فيكرر تحذير الله للناس من نفسه - سبحانه -:

{ويحذركم الله نفسه} ..

ويذكرهم رحمته فِي هذا التحذير والفرصة متاحة قبل فوات الأوان:

{والله رؤوف بالعباد} ..

ومن رأفته هذا التحذير وهذا التذكير. وهو دليل على إرادته الخير والرحمة بالعباد..

وتشي هذه الحملة الضخمة المنوعة الإيماءات والإيحاءات والأساليب والإشارات ، بما كان واقعاً فِي حياة الجماعة المسلمة من خطورة تميع العلاقات بين أفراد من المعسكر المسلم وأقربائهم وأصدقائهم وعملائهم فِي مكة مع المشركين وفي المدينة مع اليهود. تحت دوافع القرابة أو التجارة.. على حين يريد الإسلام أن يقيم أساس المجتمع المسلم الجديد على قاعدة العقيدة وحدها ، وعلى قاعدة المنهج المنبثق من هذه العقيدة.. الأمر الذي لا يسمح الإسلام فيه بالتميع والأرجحة إطلاقاً..

كذلك يشي بحاجة القلب البشري فِي كل حين إلى الجهد الناصب للتخلص من هذه الأوهاق ، والتحرر من تلك القيود ، والفرار إلى الله والارتباط بمنهجه دون سواه.

والإسلام لا يمنع أن يعامل المسلم بالحسنى من لا يحاربه فِي دينه ، ولو كان على غير دينه.. ولكن الولاء شيء آخر غير المعاملة بالحسنى. الولاء ارتباط وتناصر وتواد. وهذا لا يكون - فِي قلب يؤمن بالله حقاً - إلا للمؤمنين الذين يرتبطون معه فِي الله ؛ ويخضعون معه لمنهجه فِي الحياة ؛ ويتحاكمون إلى كتابه فِي طاعة واتباع واستسلام.

وأخيراً يجيء ختام هذا الدرس قوياً حازما ، حاسماً فِي القضية التي يعالجها ، والتي تمثل أكبر الخطوط العريضة الأساسية فِي السورة. يجيء ليقرر فِي كلمات قصيرة حقيقة الإيمان ، وحقيقة الدين. ويفرق تفريق حاسماً بين الإيمان والكفر فِي جلاء لا يحتمل الشبهات:

{قل: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. قل: أطيعوا الله والرسول: فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت