فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79717 من 466147

هذه اللمسة تؤكد الاستنكار الذي سبق فِي الفقرة الماضية لموقف الذين أوتوا نصيباً من الكتاب ، ثم هم يتولون ويعرضون عن التحاكم إلى كتاب الله ، المتضمن لمنهج الله للبشر ، بينما منهج الله يدبر أمر الكون كله وأمر البشر.. وفي الوقت ذاته تمهد للتحذير الوارد فِي الفقرة التالية من تولي المؤمنين الكافرين من دون المؤمنين. ما دام أن لا حول للكافرين فِي هذا الكون ولا طول. والأمر كله بيد الله. وهو ولي المؤمنين دون سواه:

{لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس من الله فِي شيء - إلا أن تتقوا منهم تقاة - ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير. قل: إن تخفوا ما فِي صدروكم أو تبدوه يعلمه الله ، ويعلم ما فِي السماوات وما فِي الأرض ، والله على كل شيء قدير. يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً ، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً. ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد} ..

لقد استجاش السياق القرآني فِي الفقرة الماضية الشعور بأن الأمر كله لله ، والقوة كلها لله ، والتدبير كله لله ، والرزق كله بيد الله.. فما ولاء المؤمن إذن لأعداء الله؟ إنه لا يجتمع فِي قلب واحد حقيقة الإيمان بالله وموالاة أعدائه الذين يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم فيتولون ويعرضون.

.ومن ثم جاء هذا التحذير الشديد ، وهذا التقرير الحاسم بخروج المسلم من إسلامه إذا هو وإلى من لا يرتضي أن يحكم كتاب الله فِي الحياة ، سواء كانت الموالاة بمودة القلب ، أو بنصره ، أو باستنصاره سواء:

{لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس من الله فِي شيء } ..

هكذا.. ليس من الله فِي شيء . لا فِي صلة ولا نسبة ، ولا دين ولا عقيدة ، ولا رابطة ولا ولاية.. فهو بعيد عن الله ، منقطع الصلة تماماً فِي كل شيء تكون فيه الصلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت