فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79713 من 466147

ومثل أهل الكتاب هؤلاء مثل من يزعمون اليوم أنهم مسلمون. ثم يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم فيتولون ويعرضون. وفيهم من يتبجحون ويتوقحون ، ويزعمون أن حياة الناس دنيا لا دين! وأن لا ضرورة لإقحام الدين فِي حياة الناس العملية وارتباطاتهم الاقتصادية والاجتماعية ، بل العائلية ، ثم يظلون بعد ذلك يزعمون أنهم مسلمون! ثم يعتقد بعضهم فِي غرارة بلهاء أن الله لن يعذبهم إلا تطهيراً من المعاصي ، ثم يساقون إلى الجنة! أليسوا مسلمين؟ إنه نفس الظن الذي كان يظنه أهل الكتاب هؤلاء ، ونفس الغرور بما افتروه ولا أصل له فِي الدين.

.وهؤلاء وأولئك سواء فِي تنصلهم من أصل الدين ، وتملصهم من حقيقته التي يرضاها الله: الإسلام: الاستسلام والطاعة والاتباع. والتلقي من الله وحده فِي كل شأن من شؤون الحياة:

{فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ، ووفيت كل نفس ما كسبت ، وهم لا يظلمون} ؟

كيف؟ إنه التهديد الرعيب الذي يشفق القلب المؤمن أن يتعرض له وهو يستشعر جدية هذا اليوم وجدية لقاء الله ، وجدية عدل الله ؛ ولا يتميع تصوره وشعوره مع الأماني الباطلة والمفتريات الخادعة.. وهو بعد تهديد قائم للجميع.. مشركين وملحدين ، وأهل كتاب ومدعي إسلام ، فهم سواء فِي أنهم لا يحققون فِي حياتهم الإسلام!

{فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه} .. وجرى العدل الإلهي مجراه؟ {ووفيت كل نفس ما كسبت} .. بلا ظلم ولا محاباة؟ {وهم لا يظلمون} .. كما أنهم لا يحابون فِي حساب الله؟

سؤال يلقى ويترك بلا جواب.. وقد اهتز القلب وارتجف وهو يستحضر الجواب!

بعدئذ يلقن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكل مؤمن ، أن يتجه إلى الله ، مقرراً حقيقة الألوهية الواحدة ، وحقيقة القوامة الواحدة ، فِي حياة البشر ، وفي تدبير الكون. فهذه وتلك كلتاهما مظهر للألوهية وللحاكمية التي لا شريك لله فيها ولا شبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت