فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79495 من 466147

31 -قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} قال ابن عباس في رواية الضحاك: وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - على قريش وهم في المسجد الحرام يسجدون للأصنام، فقال:"يا معشرَ قريش: والله لقد خالفتم ملَّة أبيكم إبراهيم!". فقالت قريش: إنما نعبد هَّذه حبًا لله؛ ليقربونا إلى الله. فقال الله: قل يا محمد: إن كنتم تُحبُّون الله وتعبدون الأصنامَ لِتُقَرِّبكم إلى الله فاتَّبعوني، يُحْبِبْكم اللهُ، فأنا رسوله إليكم، وحجَّتُه عليكم، وأنا أولى بالتعظيم من أصنامكم.

وقال في رواية أبي صالح: إنَّ اليهود لمَّا قالت: نحن أبناءُ اللهِ وأحبَّاؤه، أنزل الله تعالى هذه الآية، فعرضها عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأَبَوا أن يقبلوها.

قال أهل العلم: معنى (مَحبَّة العبدِ لله) : إرادته طاعته، وإيثاره أمره، ورضاه بشرائعه. ومعنى (مَحبَّة الله للعبد) : إرادته لِثَوَابِهِ، وعفوه عنه، وانعامه عليه.

32 -قوله تعالى {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} قيل: لمّا نزل قوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} ، الآية، قال عبد الله بن أُبَي: إنَّ محمداً يجعل طاعتَه كطاعة الله، ويأمرنا أن نحبه كما أحبَّت النصارى عيسى، فنزلت هذه الآية وبين فيها أنَّ طاعة الله معلقةٌ بطاعة الرسول، ولا يتمُّ لأحد طاعةُ الله، مع عصيان الرسول؛ ولهذا قال الشافعي - رضي الله عنه -: كل أمرٍ أو نهيِ، ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، جرى ذلك في الفريضة واللزوم، مجرى ما أمر الله به في كتابه، ونهى عنه.

قال عطاء، عن ابن عباس، في قوله: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} ، يريد: محمداً - صلى الله عليه وسلم - فإن طاعتكم لمحمدٍ طاعةٌ لي، فأما أن تطيعوني وتعصوا محمداً، فلن أقبل طاعتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت