فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79308 من 466147

فالجواب: أن اشتمال الدليل على ضمير اسم الشرط يوجب تأخيره عنه ؛ لعود الضمير ، فيلزم من ذلك اقتضاء جملة الشرط لجملة الدليل ، وجملة الشرط إنما تقتضي جملة الجزاء - لا دليله - ألا ترى أنها ليست بعاملة فِي جملة الدليل ؟ بل إنها تعمل فِي جملة الجزاء ، وجملة الدليل لا موضع لها من الإعراب ، وإذا كان كذلك تدافَع الأمر ؛ لأنها من حيث هي جملة دليل لا يقتضيها فعل شرط ، ومن حيث عَوْد الضمير على اسم الشرط اقتضاها ، فتدافَعَا ، وهذا بخلاف: ضرب زيد أخاه ؛ فإنها جملة واحدة ، والفعل عامل فِي الفاعل والمفعول معاً ، فكل واحد منهما يقتضي صاحبه ، ومن ذلك جاز - عند بعضهم - ضرب غلامُها هنداً ، لاشتراك الفاعل - المضاف إلى الضمير - والمفعول الذي عاد عليه الضمير - فِي العامل ، وامتنع ضرب غلامُها جازَ عنده ؛ لعدم الاشتراك فِي العامل ، ففرق ما بين المسألتين ، ولا يُحْفَظ من لسان العربِ: أوَدُّ لو أني أكْرمه أبا ضربتُ هِندٍ ؛ لأنه يلزم منه تقديم المُضْمَر على مفسِّره - فِي غير المواضع التي ذكرها النحويون - فلذلك لا يجوز تأخيره"انتهى."

وقد جوَّز أبو البقاء كونَها شرطية ، ولم يلتفت لما مَنَعُوا به ذلك ، فقال:"والثاني - أنها شرط وارتفع"تَوَدُّ"على إرادة الفاء ، أي: فهو تود".

ويجوز أن يرتفع من غير تقدير حذف ؛ لأن الشرط - هنا - ماضٍ ، وإذا لم يظهر فِي الشرط لفظ الجزم جاز فِي الجزاء الوجهان: الجزم والرفع.

[وقد تقدم تحقيق القول فِي ذلك ، فالظاهر موافقته للقول الثالث من تخريج الرفع فِي المضارع كما تقدم تحقيقه وقرأ...] عبد الله وابن أبي عبلة:"ودت"- بلفظ الماضي - وعلى هذه القراءة يجوز فِي"ما"وجهان:

أحدهما: أن تكون شرطية ، وفي محلها - حينئذ - احتمالان.

الأول: النصب بالفعل بعدها ، والتقدير: أيَّ شيء عملت من سوء ودت ، ف"وَدَّتْ"جواب الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت