فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78879 من 466147

ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ - تَعَالَى - عَلَى هَذَا الِافْتِرَاءِ بِقَوْلِهِ: فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ أَيْ فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِجَزَاءِ يَوْمٍ لَا رَيْبَ فِي مَجِيئِهِ ، وَهُوَ يَوْمُ الدِّينِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ بِأَنْ رَأَتْ مَا عَمِلَتْهُ مُحْضَرًا مُوَفًّى لَا نَقْصَ فِيهِ ، فَكَانَ مَنْشَأَ الْجَزَاءِ وَمَنَاطَ السَّعَادَةِ أَوِ الشَّقَاءِ ، دُونَ الِانْتِمَاءِ إِلَى دِينِ كَذَا وَمَذْهَبِ كَذَا أَوْ الِانْتِسَابِ إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصَّالِحِينَ ، أَلَا إِنَّهُمْ يَرَوْنَ يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْجَزَاءَ يَكُونُ بِشَيْءٍ مِنْ دَاخِلِ نُفُوسِهِمْ

لَا مِنْ شَيْءٍ خَارِجٍ عَنْهَا ، يَكُونُ بِمَا أَحْدَثَتْهُ أَعْمَالُهُمْ فِيهَا مِنَ الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ أَوِ الْقَبِيحَةِ وَمُقَدَّرَةٌ بِقَدْرِ ذَلِكَ ، وَيَرَوْنَ أَنَّ النَّاسَ سَوَاءٌ فِي هَذَا الْجَزَاءِ لَا امْتِيَازَ فِيهِ بَيْنَ الشُّعُوبِ وَإِنْ سُمِّيَ بَعْضُهَا بِشَعْبِ اللهِ ، وَلَا بَيْنَ الْأَفْرَادِ وَإِنْ لَقَّبُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَبْنَاءِ اللهِ ، بَلْ يَرَوْنَ هُنَالِكَ الْعَدْلَ الْأَكْمَلَ ; وَلِذَلِكَ قَالَ: وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ أَيِ النَّاسُ الْمُشَارُ إِلَيْهِمْ بِلَفْظِ كُلُّ نَفْسٍ أَيْ لَا يَنْقُصُ مِنْ جَزَاءِ أَحَدٍ بِمَا كَسَبَ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت