وأخرج ابن جرير من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح وعن ابن عباس عن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة. فِي قوله {هو الذي يصوّركم فِي الأرحام كيف يشاء} قال: إذا وقعت النطفة فِي الأرحام طارت فِي الجسد أربعين يوماً، ثم تكون علقة أربعين يوماً، ثم تكون مضغة أربعين يوماً. فإذا بلغ أن يخلق، بعث الله ملكاً يصوّرها فيأتي الملك بتراب بين اصبعيه، فيخلط فيه المضغة، ثم يعجنه بها، ثم يصوّره كما يؤمر، ثم يقول أذكر أم أنثى، أشقي أم سعيد، وما رزقه، وما عمره، وما أثره، وما مصائبه؟ فيقول الله ... ويكتب الملك. فإذا مات ذلك الجسد دفن حيث أخذ ذلك التراب.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة {هو الذي يصوّركم فِي الأرحام كيف يشاء} قال: من ذكر، وأنثى، وأحمر، وأبيض، وأسود، وتام، وغير تام الخلق.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية فِي قوله {العزيز الحكيم} قال: العزيز فِي نقمته إذا انتقم، الحكيم فِي أمره. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 141 - 144}