نفاه بعضهم وقال بعضهم انه مخصوص بالعرب إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بانّ الدّين عند الله الإسلام حيث بين الله ذلك في التورية والإنجيل بَغْياً منصوب على العلية بَيْنَهُمْ ظرف مستقر صفة لبغيا يعنى ما تركوا الحق واختلفوا بشبهة وخفاء في الأمر بل بعد العلم بكونه حقا لأجل بغى وحسد مستقر بينهم ولأجل طلب الملك والرياسة - وأخرج ابن جرير عن محمد بن جعفر انها نزلت في نصارى نجران ومعناها وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يعنى الإنجيل في أمر عيسى عليه السلام حتى قال بعضهم انه ابن الله إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بان الله واحد لم يلد وان عيسى عبده ورسوله بَغْياً بَيْنَهُمْ أي معاداة لليهود ومخالفة لهم حيث أنكروا نبوته وبهتوا امه بعد ما جاءهم العلم في التورية انه عبده ورسوله وأخرج ابن أبى حاتم عن الربيع ان موسى عليه السلام لما حضره الموت دعا سبعين رجلا من أحبار بنى إسرائيل فاستودعهم التورية واستخلف يوشع بن نون فلما مضى القرن الأول والثاني والثالث وقعت الفرقة بينهم وهم المراد بقوله تعالى وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ من أبناء أولئك السبعين حتى اهرقوا بينهم الدماء ووقع الشر إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ يعنى بيان ما في التورية بَغْياً بَيْنَهُمْ فسلط الله عليهم الجبابرة وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (19) فيجازيه على كفره وعيد لمن كفر منهم.