و قد كنت أظن أنني أول من ذهب إلى أن الجمع فِي (خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ) قد يمتد ليدل على الجنس البشرى آدم وحواء والذرية, وأن التصوير قد يمتد أيضا ليشمل تصوير الذرية من آدم. إلا أنني وبفضل الله قد وجدت أن هذا الرأي قد سبقني إليه بعض كبار المفسرين كالقرطبي والشوكاني وأبو جعفر النحاس نقلا عن أقوال العديد من السلف الصالح:
1.عن ابن عباس {خَلَقْنَاكُمْ} آدم و {صَوَّرْنَاكُمْ} فذريته خلقوا فِي أصلاب الرجال وصوروا فِي الأرحام.
2.عن قتادة والسدي والضحاك قال: {َقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} أي خلقنا آدم ثم صورنا الذرية فِي الأرحام
3.عن عكرمة والأعمش {خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} خلقناكم فِي أصلاب الرجال وصورناكم فِي الأرحام.
4.عن مجاهد {خَلَقْنَاكُمْ} قال: آدم و {صَوَّرْنَاكُمْ} قال: خلقناكم فِي ظهر آدم ثم صورناكم حين الميثاق
5.عن الحسن {خَلَقْنَاكُمْ} يريد آدم وحواء فآدم من التراب وحواء من ضلع من أضلاعه {ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} ثم وقع التصوير بعد فالمعنى: ولقد خلقنا أبويكم ثم صورناهما.