فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78811 من 466147

قوله عز قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(21) أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).

هذه أعمالهم في الدنيا، فأي الأعمال لهم في الآخرة أراه، يعني: ما قدموه من عمل كقوله:(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى

وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ).

كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يموت ابن آدم وينقطع عمله إلا من علمٍ علمه أو"

مسجدٍ بناه..."."

(وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) أي: من شافعين يخرجونهم من

عذاب النار.

فأول الآية في الكفار والكفر، ثم في الإخبار عن الكفر الأصغر الذين أضافوه

إلى الغفلة عن آيات الله كل الذين يأمرون بالقسط من الناس، جمع مقامهم على

أعمال أهل الكفر، فهم متى أنكر أهل العمل بطاعة الله والقائمون بالقسط قتلوهم

وعذبوهم وألحقوا بهم الأذية.

(يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ) أي: بآياته على الإسلام كل شيء له،

وآياته في حكمته، وآياته الدالة على تصديق رسله - صلوات الله وسلامه على

جميعهم - من المعجزات الدالات على صدقهم والجملة، فهاتان الآيتان نظيرتان

للشهادتين التي تقدمت في الوعيد على منع القيام بالقسط، وقتل المقسطين من

الناس، المظهرين لشهادة التوحيد ومعالم الإسلام، وذكر ما يؤول إليه حال الذين

يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا، ثم كذلك إلى قوله: (وَهُم لَا يُظلَمُونَ) .

وقد تقدم الكلام في قولهم: (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ)

في سورة"البقرة"فأغنى عن تكراره.

قوله - جلَّ جلالُه -: (فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ)

ذكر أكثر العلماء - رحمة الله عليهم - أنها منسوخة بآية السيف، وكذلك نظائرها من

القرآن العزيز قد تقدم الكلام بأن كل أمر ورد يجب امتثاله في وقتٍ ما؛ لعلة توجب

ذلك الحكم، ثُمَّ تنتقل بانتقال ذلك السير والعلة إلى حكم آخر، فليس بنسخ إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت