فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78810 من 466147

فهذا الإسلام الأخير راجع إلى الأول؛ لأنه إيمان بما أرسله الله - جلَّ جلالُه - ، وطاعة

لمن آمن بطاعته، وإكراما وإكبارًا لمن اختصه وأكرمه، وذلك تكليف منه للعقول

ابتلاءً منه لها وشرع شرعه، وعن هذا الإسلام نكص المبلس الملعون، وفاخر

بالخلقة وعَنَدَ وأبى واستكبر، فكان بذلك من الكافرين.

فمن خضع لمن اختصه الله - جلَّ جلالُه - وأطاعه، وأطاع الله - عز وجل - فيه وله، وعلى القدر

الذي حدَّه له من ذلك فيه، فلم يغل ولم يقصر، فقد أسلم ولحق بإسلام الخليقة،

وبما انعقد عليه الإجماع الأول في السماوات والأرض ومن فيهن.

وفي هذا الإسلام أيضًا:( [وَمَا] اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ

الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ) ولاختلافهم هذا الثاني لم يصح لهم الأول،

وسماهم الله - جلَّ جلالُه -: فاسقين كافرين.

(فصل)

ثم ينشأ الإسلام إلى ما هو أعلى منه، وهو أن يسلم العبد قلبه وجوارحه

وظاهره وباطنه لله - جلَّ جلالُه - على عن إمامه، فلا يترك خاطرًا يكرهه الله أن يتمكن في

قلبه، فيشغله عما يرضاه ملكه جلَّ، وتشتغل جوارحه وجوانحه ظاهرًا وباطنًا بما

يقربه من الله، فهذا هو الإسلام الأعلى والهداية الكبرى، ومن لم ينتهِ إليه فهو لا

يزال مع خطوات الشيطان، فهو يمحو السيئات ويثبت الحسنات إلا ما شاء الله.

قال الله جل من قائل فيما هذا معناه:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ

كَافَّةً)أي: جملة واحدة ظاهرًا وباطنًا(وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ

مُبِينٌ)إلى قوله: (أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(209) .

لذلك أتبع ذكره الإسلام قوله: (فَإِنْ حَاجُّوكَ ...(20) . في الإسلام بجميع الأنبياء

والرسل - عليهم السلام - ثم الإقرار برسالتك(فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ

اتَّبَعَنِ)إلى قوله عزَّ قوله: (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت