فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69349 من 466147

فإذا كان الربح قليلاً شارك فِي القليل، وإذا كان كثيرًا شارك فِي الكثير، وإذا لم يكن ربح حرم منه، وإذا كانت خسارة تحمل نصيبه منها، وهذا معنى المشاركة فِي تحمل المسئولية.

أما ضمان الربح المحدد، سواء كان هناك ربح أو لم يكن، بل قد يكون الربح أحيانًا مبالغ طائلة تصل إلى 80% أو 90% وهو لا ينال إلا نسبة مئوية بسيطة لا تتجاوز 5% أو 6% أو قد تكون هناك خسارة فادحة، وهو لا يشارك فِي تلك الخسارة ... وهذا غير طريق الإسلام ... وإن أفتى بذلك الشيخ شلتوت رحمه الله وغفر له.

فالأخ الذي يسأل عن فوائد البنوك: هل يأخذها أم لا؟ أجيبه: بأن فوائد البنوك لا تحل له، ولا يجوز أخذها. ولا يجزيه أن يزكي عن ماله الذي وضعه فِي البنك، فإن هذه الفائدة حرام، وليست ملكًا له، ولا للبنك نفسه، فِي هذه الحالة ... ماذا يصنع بها؟

أقول: إن الحرام لا يملك، ولهذا يجب التصدق به، كما قال المحققون من العلماء، بعض الورعين قالوا بعدم جواز أخذه ولو للتصدق .. عليه أن يتركه أو يرميه فِي البحر، ولا يجوز أن يتصدق بخبيث.

ولكن هذا يخالف القواعدة الشرعية فِي النهي عن إضاعة المال وعدم انتفاع أحد به. لابد أن ينتفع به أحد .. إذن ما دام هو ليس ملكًا له، جاز له أخذه والتصدق به على الفقراء والمساكين، أو يتبرع به لمشروع خيري، أو غير ذلك مما يرى المودع أنه فِي صالح الإسلام والمسلمين .. ذلك أن المال الحرام كما قدمت ليس ملكًا لأحد، فالفائدة ليست ملكًا للبنك ولا للمودع، وإنما تكون ملكًا للمصلحة العامة، وهذا هو الشأن فِي كل مال حرام، لا ينفعه أن تزكى عنه، فإن الزكاة لا تطهر المال الحرام، وإنما الذي يطهره هو الخروج منه، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يقبل صدقة من غلول) (رواه مسلم) . والغلول هو المال الذي يغله الإنسان ويخونه من المال العام. لا يقبل الله الصدقة من هذا المال لأنه ليس ملكًا لمن هو فِي يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت