فإذا كان القرآن الكريم يُصرِّح بقبول توبة قاطع الطريق.
فكيف لا يقبل الله توبتك!!.
إن التوبة تجبُّ ما قبلها.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ".
(رواه مسلم. 4936) .
هي: الأمل في الله كبير.
ولكنني جئت متأخِّرة.
عارف: ولكنك جئت والعبرة بالخواتيم.
هي: كنت أتمنى التوبة من قريب
{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء 17]
وأنا لم أكن جاهلة بحكم ما أفعل.
ولم أَتب من قريب.
عارف: (الجهالة) في الآية الكريمة معناها الضلالة.
وسواءٌ طال الوقت أم قصر تعتبر من قريب ما لم تبلغ الروح الحلقوم.
قال - صلى الله عليه وسلم -
"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ".
(رواه ابن ماجه. 4243) .
فكل من تاب قبل الدخول في سكرات الموت
{فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء 17]
هي: أراك تُيسِّر لي الطريق.
مع أنك إن أغلقت بابك - كما فعل غيرك - فلن أرجع للمعصية حسبي الندم الذي أعيش فيه.
عارف: (النَّدَمُ تَوْبَةٌ)
رواه ابن ماجه. 4242 -).
"ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفره منه"
(رواه الحاكم. 7754) عن عائشة - رضي الله عنها - .
هي: كلّ مكانٍ في المدينة التي عشت فيها شهد استهتاري ومعصيتي.
ليتني أملك أن أدخل كلّ بيت من هذه البيوت وأسجد لله تائبة.
لعلّ رحمة ربِّي حين يقسمها
تأْتي على حسب العصيان في القسم
عارف: لا داعي للطواف في البيوت.
فإذا تاب العبد أنسى الله - عز وجل - حفظته ذنبه، وأنسى جوارحه، وأنسى البقاع التي عصى الله عليها حتى يلقي الله وليس عليه شاهد.
(رواه الأصفهاني) .
هي: والله يا شيخ عارف.
كانت هذه الفرصة ستضيع مني، فأخسر بضياعها الدنيا والآخرة.
لقد نجوت من حادث سيارة مات فيها صاحبها قبل أن يغتسل من الجنابة.
وشعرت أن الله أعطاني فرصة للمتاب لن أَضيِّعها.
عارف:"إن من سعادة المرء أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة"
رواه الحاكم. 7710). عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .