وهذا المنهج الإسلامي في بناء الأخلاق يقتضي أيضًا في المعاملات الإحسان، والصدق القائم على الوضوح والبيان، لا على الغش، وكتمان العيب، والتدليس، والخيانة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم:"البيعان بالخيار مالم يتفرقا، فإن صدقا وبينا، بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا، مُحقت بركة بيعهما""رواه البخاري"، وكتب الرسول -صلى الله عليه وسلم- للعداء بن خالد:"هذا ما اشترى محمد رسول الله من العداء بن خالد، بيع المسلم من المسلم لا داء ولا خبئة ولا غائلة""رواه البخاري: فتح الباري"، ويحضّ على السماحة في المعاملة، لأنها دليل الأخلاق الفاضلة الكريمة والآداب الإسلامية النبية، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا"
قضى واقتضى""فتح الباري: 5/ 11"، وينهي الإسلام عن كثرة الحلف وترويج السلعة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"الخلف منفقة السلعة مسحقة للبركة"، ونهى الإسلام عن المطل والتسويف فهما ظلم وظلمات، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع""فتح الباري 5/ 371"."