فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47498 من 466147

ومعناه: يرفعانها قائلين ربنا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ لدعائنا الْعَلِيمُ بضمائرنا ونياتنا. فإن قلت: هلا قيل: قواعد البيت ، وأى فرق بين العبارتين؟ قلت: فِي إبهام القواعد وتبيينها بعد الإبهام ما ليس فِي إضافتها لما فِي الإيضاح بعد الإبهام من تفخيم لشأن المبين مُسْلِمَيْنِ لَكَ مخلصين لك أوجهنا ، من قوله: (أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) أو مستسلمين. يقال: أسلم له وسلم واستسلم ، إذا خضع وأذعن. والمعنى: زدنا إخلاصا أو إذعانا لك. وقرئ (مسلمين) على الجمع ، كأنهما أرادا أنفسهما وهاجر ، أو أجريا التثنية على حكم الجمع لأنها منه وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا واجعل من ذرّيتنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ و (من) للتبعيض أو للتبيين ، كقوله: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) . فإن قلت:

(1) . قوله «و تب علينا ما فرط منا» لعله على تضمين تب معنى اغفر. (ع)

(2) . أخرجه أحمد والبزار وابن حبان. والطبراني والحاكم من حديث العرباض بن سارية: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول «إنى عبد اللَّه وخاتم النبيين ، وأبى آدم منجدل فِي طينته وأخبركم عن ذلك. دعوة أبى إبراهيم ، وبشارة عيسى ، ورؤيا أمى التي رأت - الحديث» ولأحمد من حديث أبى أمامة رضى اللَّه عنه «قلت:

يا رسول اللَّه. ما كان بدؤ أمرك قال: دعوة أبى إبراهيم وبشرى عيسى ، ورأت أمى أنه خرج منها نور أضاءت به قصور الشام» ورواه البيهقي فِي الشعب. ثم قال «أما دعوة إبراهيم فهي قوله: (رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) وأما بشارة عيسى فهي قوله تعالى: (يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) . قال: وأما رؤيا أمه فذكر ابن إسحاق فِي السيرة قال «كانت آمنة بنت وهب أم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تحدث أنها أتيت» ولأبى يعلى عن شداد بن أوس رفعه «أنا دعوة أبى إبراهيم ، وبشرى أخى عيسى ابن مريم ، وأن أمى رأت فِي المنام نوراً قالت: فجعلت أتبع بصرى النور فجعل النور يسبق بصرى حتى أضاء لي مشارق الأرض ومغاربها» وللحاكم فِي المستدرك من طريق ابن إسحاق عن ثور بن يزيد عن خالد ابن معدان عن أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم «قالوا: يا رسول اللَّه أخبرنا عن نفسك قال: دعوة أبى إبراهيم وبشرى عيسى ، ورأت أمى أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت