فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47487 من 466147

ويحتمل (رَسُولًا مِنْهُمْ) : من جنسهم، من البشر؛ لأنه أَقرب إلى المعرفة والصدق ممن كان من غير جنسهم، كقوله تعالى: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا...) الآية.

ويحتمل (رَسُولًا مِنْهُمْ) : أي من قومهم، ومن جنسهم، وبلسانهم، لا من غيرهم، ولا بغير لسانهم - واللَّه أعلم - كقوله: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ) .

وقوله: (يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ) .

قيل: الآيات هي الحجج.

وقيل: الآيات هي الدِّين.

ويحتمل: يدعوهم إلى توحيدك، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ) .

يعني القرآن: ما أَمرهم به، ونهاهم عنه، ونحو ذلك.

وقوله: (وَالْحِكْمَةَ)

قيل: الفقه، يقول: يعلمهم الكتاب وما فيه من الفقه.

وقيل: الحكمة ما فيه من الأَحكام من الحلال والحرام.

وقيل: الحكمة: هي السنة هاهنا.

وقيل: الحكمة: هي الإصابة. وبعض هذا قريب من بعض، وباللَّه التوفيق.

وقال الحسن: الحكمة: هي القرآن؛ أَعاد القول به. يعني تكرارًا.

وقال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: الحكمة: الفقه.

وقوله: (وَيُزَكِّيهِمْ) .

قال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يأْخذ زكاة أَموالهم - فذلك يزكيهم - كقوله: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) .

وقيل: يزكيهم إلى ما به زكاة أَنفسهم.

وقيل: يزكيهم بعمل الصالح.

فإن قال لنا قائل ممن ينتحل مذهب الاعتزال: أَليس اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أَضاف التزكية والهداية إلى رسوله، ولم يكن منه - حقيقة - فعل التزكية والهداية، ولا خلق ذلك منه - كيف لا قلتم أيضًا - فيما أَضاف ذلك إلى نفسه: أَن ليس فيه منه خلق ذلك، ولا حقيقة سوى الدعاء والبيان، على ما لم يكن في إضافة ذلك إلى رسوله سوى الدعاء والبيان؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت