فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47478 من 466147

وإِخراج المرتكب له، أَقل في الحكم من إِقامته عليه. غير أنه غلط؛ لأن إِخراجه للقتل يرفع من الحد؛ لأَنه يصل إلى قتله، ولما في القتل عقوبة واحدة، وفي الإخراج عقوبتان.

ثم لم يلزمه العقوبة الواحدة - وهي القتل - إِذا لم يقتل فيه كان من ألا يلزمه العقوبتان أحق.

وقول: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)

اختلف في (مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ) :

منهم من جعل الحرم كله مقامه - يصلي إليه - لمقامه هنالك بأَولاده.

ومنهم من جعل المسجد مقامه؛ لأَنه كان مكان عبادته فهو المصلى.

ومنهم من جعل ما ظهر من مقامه - وهو موضع ركوبه ونزوله - لما رُويَ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: أَنه لما قدم مكة قام إلى الركن اليماني، فقال عمر:"يا رسول الله! أَلا تتخذ مقامَ إبراهيم مصلى؟!"فأنزل اللَّه - تعالى -: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) .

وعندنا: القبلةُ البيتُ؛ كقوله - تعالى -: (فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) ،

وقوله: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ) ، أي: مقامًا لقيام العبادات.

وقوله: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ) .

فيه الأمر ببنائه.

وقوله: (أَن طَهِّرَا بَيتِيَ) .

يحتمل التطهير لوجهين:

أَحدهما: عن الأَصنام والأَوثان التي كانت هنالك، وعبادةِ غير اللَّه والأَنجاسِ.

ويحتمل: التطهير عن كل أَنواع الأَقذار، وعن كل أَنواع المكاسب، على ما روي في جملة المساجد.

وقوله: (لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) .

قيل: الطائف: هو القادم؛ سمي طائفًا لدخوله بطوافه.

وقيل: الاستحبابُ الطوافُ؛ لذلك قال أَصحابنا - رحمهم اللَّه - الطوافُ للقادم أَفضل من الصلاة. والصلاة للمقيم أَفضل.

والعاكفُ: المقيمُ.

(وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) منهما جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت