فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47477 من 466147

فعلى ذلك القصاص؛ لقوله: (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) ، وما رُويَ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلاَ تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا، وَلاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا".

وما رُويَ عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال:"لو ظفرت بقاتل عمرَ في الحرم ما قتلته، وإِذا قتل في الحرم يقتل به هنالك."

والوجه فيه: أَن إِقامة مثله عليه فيما يرتكبه في الحرم أحق؛ إذ هي كفارة؛ لينزجر عما ارتكب، وأَحق ما يقع فيه الزجر بمثله، ما هو فيه منِ المكان.

وإذا قيل في غير الحرم، ثم التجأ إلى الحرم - قال أبو حنيفة - رحمه اللَّه - لا يخرج من الحرم.

وأَبو يوسف - رحمه اللَّه - جعل ذلك للسلطان، ذهب إلى أنه قال: (وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) ، كما قال: (فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ) ، فأوجب الإخراج، من حيث أخرج، كما أوجب القتل من حيث قتل.

وقيل: لم يُخرَج من الحرم إذا لم يخرج منه، كما لم يُقتل في الحرم إذا لم يقتُل فيه.

أَو نقول بالإخراج للقتل، قَصْد ما لم يَسُغْ فعله فيها كان كالصيد يخرج، يلزم فيه ما يجب بالقتل؛ فمثله في موضع الحظر.

وبعد فإِنه لو أخرج لم يأمن بالحرم، بل زيد في عقوبته؛ إِذ الإخراج عقوبة، فقد زيد عليه، مع ما لم يجز في الكفار - الذين نهوا عن قتلهم - إِخراجهم للقتل، كذلك القاتل.

وذهب الآخر: إلى أنه يُخْرج؛ لإقامة الحد عند أبي حنيفة - رحمه اللَّه - وإن لم يرتكب فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت