أحدهما: بدل من الأولى، والعامل فيها، إما العامل فِي"إذ"الأولى إن قلنا: إن البدل لا على نية تكرار العامل، أو عامل مضمر إن قلنا بذلك.
الثاني: أنها ظرف لـ"حضر".
قوله:"مَا تَعْبُدُونَ"، ما اسم استفهام فِي محلّ نصب؛ لأنه مفعول مقدم بتعبدون، وهو واجب التقديم؛ لأن له صدر الكلام
قوله:"إلهاً واحداً"فيه ثلاثة أَوْجُهٍ:
أحدها: أَنَّهُ بَدَلٌ من"إلهك"بدل نكرة موصوفة من معرفة كقوله: {بالناصية نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} [العلق: 1516] .
والبصريون لا يشترطون الوصف مستدلين بقوله: [الوافر]
805 فَلاَ وَأَبِيكِ خَيْرٍ مِنْكِ إِنِّي ... لَيُؤْذِينِي التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ
ف"خير"يدلٌ من"أبيك"، وهو نكرةٌ غيرُ موصوفةٍ.
والثاني: أنَّهُ حال من"إلهك"والعامل فيه"نعبد"، وفائدة البدل الحال التنصيص على أنَّ معبودهم فَرْدٌ إذْ إضافة الشيء إلى كثير تُوهِم تَعْدَادَ المضاف، فنصَّ بها على نفي ذلك الإبهام. وهذه الحال تمسى"حالاً مُوَطِّئة"، وهي أن تذكرها ذاتاً موصوفة، نحو: جاء زيد رجلاً صالحاً.
الثالث: وإليه نَحَا الزَّمَخْسَرِيُّ: أن يكون منصوباً على الاختصاص، أي: نريد بإلهك إلهاً واحداً.
قالوا: أبو حيَّان رحمه الله: وقد نصّ النحويون على أن المنصوب على الاختصاص لا يكون نكرةً ولا مبهماً.
قوله: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} فِي هذه الجملة ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: أنَّها معطوفةٌ على قوله:"نعبد"يعني: أنها تتمّةٌ جوابهم له، فأجابوه بزيادة.
والثاني: أنهَّا حال من فاعل"نعبد"، والعامل"نعبد".
والثالث: وَإليه نَحَا الزَّمخشري: ألاَّ يكون لها محل، بل هي جملة اعتراضيّة مؤكدة، أي: ومن حالنا أنَّا له مخلصون.
قال أبو حيّان: ونصّ النحويون على أنَّ جملة الاعتراض هي التي تفيد تقويةً فِي الحكم، أمّا بين جزئَيْ صلة وموصول؛ كقوله: [البسيط]