فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464604 من 466147

وقوله تعالى: {إنها لإحدى الكبر} جواب للقسم أو تعليل لكلا ، والقسم معترض للتوكيد ، والكبر جمع الكبرى جعلت ألف التأنيث كتائها ، فلما جمعت فعلة على فعل جمعت فعلى عليها. ونظير ذلك القواصع في جمع القاصعاء كأنها جمع فاعلة ، أي: لإحدى البلايا والدواهي الكبر. ومعنى كونها إحداهنّ أنها من بينهنّ واحدة في العظم لا نظير لها ، كما تقول: هو أحد الرجال وهي إحدى النساء.

وقوله تعالى: {نذيراً} تمييز من إحدى على معنى أنها لإحدى الدواهي إنذاراً كما تقول هي إحدى النساء عفافاً وقيل: هي حال وقيل: هو متصل بأوّل السورة أي: قم نذيراً {للبشر} قال الزمخشري: وهو من بدع التفاسير.

وقوله تعالى: {لمن شاء} أي: بإرادته {منكم} بدل من البشر {أن يتقدّم} أي: إلى الخير أو إلى الجنة بالإيمان {أو يتأخر} أي: إلى الشر أو النار بالكفر.

{كل نفس} أي: ذكر أو أنثى على العموم {بما كسبت} أي: خاصة لا ما كسب غيرها {رهينة} أي: مرهونة مأخوذة وليست بتأنيث رهين في قوله تعالى: {كل امرئ بما كسب رهين} (الطور: (

لتأنيث النفس لأنه لو قصدت الصفة لقيل: رهين ، لأنّ فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وإنما هي اسم بمعنى الرهن كالشتيمة بمعنى الشتم ، كأنه قيل: كل نفس بما كسبت رهن.

ومنه بيت الحماسة:

*أبعد الذي بالنعف تعف كويكب ** رهينة رمس ذي تراب وجندل*

كأنه قال: والمعنى كل نفس رهن بكسبها عند الله غير مفكوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت