فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464603 من 466147

ثم رجع إلى ذكر سقر فقال تعالى: {وما هي} أي: النار التي هي من أعظم جنوده {إلا ذكرى للبشر} أي: ليتذكروا ويعلموا كمال قدرة الله وأنه سبحانه لا يحتاج إلى أعوان وأنصار ، وللبشر مفعول بذكرى واللام فيه مزيدة ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بالإمالة محضة. وقرأ ورش بين بين ، والباقون بالفتح. وقوله تعالى:

{كَلا وَالْقَمَرِ * وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ * وَالصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ * إِنَّهَا حْدَى الْكُبَرِ * نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ * لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ * كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِ أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِى جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَآِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ}

{كلا} ردع لمن أنكرها أو إنكار لأن يتذكروا بها قاله البيضاوي. وقال البغويّ: هذا قسم يقول حقاً. وقال الجلال المحلي: استفتاح بمعنى إلا {والقمر} أي: الذي هو آية الليل الهادية من ضل بظلامه.

{والليل إذ أدبر} أي: مضى فانقلب راجعاً من حيث جاء فانكشف ظلامه ، وقرأ نافع وحمزة وحفص بسكون الذال المعجمة والدال المهملة بعدها وهمزة قطع مفتوحة بين المعجمة والمهملة الساكنين ، والباقون بفتح الذال المعجمة وبعدها ألف وفتح المهملة بعد الألف ، فالقراءة الأولى إذ أدبر والثانية إذا دبر وكلاهما لغة. يقال: دبر الليل وأدبر إذا ولى مدبراً ذاهباً. قال أبو عمرو: ودبر لغة قريش ، وقال قطرب: دبر أي: أقبل ، تقول العرب دبرني فلان أي: جاء خلفي فالليل يأتي خلف النهار.

وقوله تعالى: {والصبح إذا أسفر} أي: أضاء وتبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت