الوليد وعياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام. ثم قدم المدينة فتوفى بها فكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه وكانت أم سلمة تندبه.
أبكى الوليد بن الوليد بن المغيرة. .. أبكى الوليد بن الوليد أخا العشيرة
وقال ابن الأثير في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤلف كتاب"جامع الأصول": هو الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي أخو خالد بن الوليد ، أسر يوم بدر كافراً وفداه أخواه خالد وهشام ، فلما فدى أسلم فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدي؟ فقال: كرهت أن تظنوا أني أسلمت جزعاً من الإسار فحبسوه بمكة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له في القنوت مع من يدعو له من المستضعفين بمكة ثم أفلت من أيديهم ولحق بالمدينة.
والعجب من جار أنه ذكر في سورة الزمر في تفسيره قوله {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} أن الوليد أسلم وأسلم معه نفر هاجروا ثم إنه أبقاه ههنا في بقية الكفار. قوله {ومهدت له تمهيداً} أي وبسطت له الجاه العريض والرياسة في قومه فأتممت عليه نعمتي المال والجاه ، واجتماعهما هو الكمال عند أهل الدنيا حتى جعلوه دعاء الخير فيما بينهم قائلين"أدام الله تأييدك وتمهيدك"أي بسطتك وتصرفك في الأمور. وكان الوليد من وجهاء قريش وصناديدهم ولذلك لقب بالوحيد وريحانة قريش. ومعنى"ثم"في قوله {ثم يطمع أن أزيد} استبعاد وتعجب من طمعه وحرصه على الزيادة بعد أن لم يعرف حق بعض ما أوتي. قال الكلبي ومقاتل: ثم يرجو أن أزيد في ماله وولده وقد كفر بي. وقيل: إن تلك الزيادة في الآخرة كأن يقول إن كان محمد صادقاً فما خلقت الجنة إلا لي. ثم قال الله تعالى {كلا} حتى افقتر ومات فقيراً.