فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462937 من 466147

أمره بالصبر على القول دون الفعل؛ لأن القول أكثر من الفعل، ولتعلق إذايته بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبالله تعالى؛ إذ هو معنوي، والفعل إذايته حسية لا تتعلق بالله تعالى، والآية قيل: إنها منسوخة بآية السيف، وقيل: محكمة، وقال ابن العربي: نسخ منها ما عدا المغلوب، فإنه إذا لم يقدر على تغيير المنكر لَا يجب عليه أن يغيره، وهو يعلم أنه إن غيَّر واقتحم يقتل كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ الْكُفَّارِ حِينَ غَلَبُوهُ فيصبر على ذلك، فهذا تخصيص لا نسخ، ووصف الهجر بالجميل ولم يصف الصبر بذلك؛ لأن الصبر كله جميل.

قوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ ... (14) }

فيها دليل لصحة أحد القولين في الكائن في السفينة المتحركة هل له حركتان أو حركة واحدة؟ ذلك الخلاف في ذلك العجز، والآية تدل على القول الثاني: إذ لو كان رجف الأرض رجفا للجبال؛ لكان عطف الجبال عليها تأكيدا؛ لأن الرجف مستلزم للحركة.

قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا ... (15) }

لما تضمن الكلام السابق الوعيد لهم بتعذيبهم على كفرهم، عقَّبه ببيان أن ذلك إنما كان بعد الإعذار إليهم برسول أرسل إليهم، وأكد الجملة بأن لأن الخطاب يعم المنكرين لرسالته، والمقرين بها.

قوله تعالى: (شَاهِدًا عَلَيْكُمْ) .

شهادته لنا وعلينا، أو كلها لنا؛ لأنهم قالوا إن أمته - صلى الله عليه وسلم - يشهدون على الأمم ويزكيهم فهو شاهد لهم بالتزكية، لكن إنما قال: (عَلَيْكُمْ) يخرج الآية مخرج الوعيد والتخويف،

وانظر هل هذه شهادة اصطلاحية أو لغوية، فإِنهم قالوا: إن شهادة الإنسان لنفسه غير جائزة، وهذه شهادته لأمته؛ لأنهم صدقوه في رسالته وليبلوهم بتكذيبهم إياه؛ فهي في الاصطلاح دعوى الشهادة، لكن قال في المدونة في كتاب المحاربين: إن السلامة إن شهد بعضهم لبعض جازت شهادتهم فسماها شهادة، وكذلك إذا شهد أنه أوصى بهذا المال له ولزيد، بطلت الشهادة فسماها أيضا شهادة.

قوله تعالى: (أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت